إعلامية وصحافية عربية تنقلت بين قنوات عربية ودولية، تركت بصمتها كمذيعة ومراسلة وبرعت في تقديم البرامج الحوارية والاقتصادية.
جمانة الشامي، ابنةُ بيروت بملامحها الشرقية الواضحة وصوتها الواثق، نشأت عند تقاطع ثقافتين متداخلتين: لبنانيةً جذراً وإرثاً، وسعوديةً روحاً وتربيةً. ومنذ خطواتها الأولى في عالم الإعلام، أثبتت أن الحضور ليس مجرّد إلقاء خبر، بل إيصال رسالةٍ تتجاوز الشاشة لتصل إلى القلوب قبل العيون.
بدأت رحلتها عبر برامج بيروت الثقافية، ثم اتّسعت حين انضمّت إلى التلفزيون السعودي. هناك، سجّلت بصمةً تاريخية بوصفها أوّلَ امرأةٍ تظهر على شاشة القناة الرئيسية لقراءة النشرة الإخبارية الرسمية، فاتحةً آفاقاً جديدة لتمكين المرأة في الإعلام المحلي.
لم تكن جمانة يوماً مجرّد وجهٍ تلفزيوني؛ كانت صوتاً وقلمًا ملتزمَين بالسعي إلى حرية التعبير. تنقّلت بسلاسة بين القنوات والإذاعات—من إذاعة الشرق إلى تلفزيون DW الألماني—مقدّمةً برامج اقتصادية وسياسية، مؤكِّدةً أن الصحافة ليست مهنةً عابرة، بل التزامٌ أخلاقي ومسؤوليةٌ أمام الحقيقة.
وإلى جانب عملها الإعلامي، تولّت أدواراً في العلاقات العامة والتسويق، فجمعت بين حدس الصحافي وحنكة الدبلوماسي. وكانت رؤيتها دائماً واضحة: الإعلام مرآةٌ تعكس الواقع، لا أداةً للصراع أو لتصفية الحسابات.
واليوم، بعد مسيرةٍ مميّزة، لا تزال جمانة الشامي حاضرةً بصوتها وأفكارها، تتأمّل حال العالم العربي، مؤمنةً بأن السياسة قد تفرّق، لكن الاقتصاد يوحِّد، وبأن على العرب دائماً البحث عن مساحات القوّة المشتركة.